الشيخ محمد علي طه الدرة
464
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
مرفوعا أو منصوبا أو مركّبا * وإن رفعت أوّلا لا تنصبا انظر مبحث ( لا ) النافية للجنس في كتابنا : « فتح ربّ البرية » تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك . وانظر شرح ابن عقيل أيضا ، وجملة : ( لا رَفَثَ . . . ) إلخ في محل جزم جواب الشرط ، أو هي في محل رفع خبر المبتدأ على اعتبار ( مِنْ ) اسما موصولا ، والجملة الاسمية على الاعتبارين معطوفة على الجملة الاسمية السابقة لا محل لها . وَما : الواو : حرف عطف . ( ما ) : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم . تَفْعَلُوا : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . مِنْ خَيْرٍ : متعلقان بمحذوف حال من ( ما ) ، و مِنْ بيان لما أبهم فيها . يَعْلَمْهُ : فعل مضارع جواب الشرط مجزوم ، والهاء مفعول به . اللَّهُ : فاعله . والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنّها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا بإذا الفجائية ، والجملة الشرطية معطوفة على ما قبلها لا محلّ لها مثلها . وَتَزَوَّدُوا : الواو : حرف عطف ، أو حرف استئناف . ( تَزَوَّدُوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتّفريق ، والمتعلق محذوف ، والجملة الفعلية لا محل لها على الوجهين المعتبرين بالواو . ( إنّ ) : حرف مشبه بالفعل . خَيْرٍ : اسمها ، و خَيْرٍ : مضاف ، و الزَّادِ : مضاف إليه . التَّقْوى : خبر ( إنّ ) مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف ، والجملة الاسمية تعليل للأمر قبلها ، لا محل لها . وَاتَّقُونِ : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها . ( يا ) : أداة نداء . ( أُولِي ) : منادى منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وهو مضاف ، و الْأَلْبابِ : مضاف إليه . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 198 ] لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ( 198 ) الشرح : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ : أي : إثم ، ومؤاخذة . أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ : أي : رزقا ، أي : ربحا بسبب التجارة . وابتغاء الفضل بمعنى التجارة . ورد في قوله تعالى في سورة ( الجمعة ) : فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ . والدليل على صحة هذا ما رواه البخاري عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : كانت عكاظ ، ومجنّة ، وذو المجاز أسواقا في الجاهلية ، فتأثّموا أن يتّجروا في المواسم ، فنزلت الآية الكريمة .